الشيخ الأصفهاني
10
حاشية المكاسب ، القديمة
حيث قال : ( لأنا قد ضمنا له الذبح أو الفتح ) ( 1 ) كما في مجمع البحرين ( 2 ) ، فراجع . - قوله ( رحمه الله ) : ( لكن لا اشكال في صحته لوقوعه . . . الخ ) ( 3 ) . يمكن الجواب عن بعض هذه الاطلاقات مثل قوله ( شرطه أوثق ، وشرط الله قبل شرطكم ) ( 4 ) بأنه من باب المجاز للمشاكلة كقوله تعالى : * ( ومن اعتدى عليكم فاعتدوا ) * ( 5 ) مع أن ما نحن فيه أولى بذلك لكمال المنافرة بين الظلم والمجازاة بحق ، بخلاف الالتزام الابتدائي والضمني لاشتراكهما في حقيقة الالتزام ، وهذا الوجه غير جار في مثل الشرط في الحيوان ونحوه بتوهم أنه الزام من الله تعالى في البيع ، فإن البيع مورد للحكم ، لا أن حقيقة الالتزام واقعة في ضمنه كما لا يخفى . فمثل هذا الخبر وما دل على اطلاق الشرط على البيع وما ورد في قوله ( عليه السلام ) : ( بعد أن شرطت عليهم الزهد ) ( 6 ) في دعاء الندبة وقوله ( عليه السلام ) : ( وأوجب لي محبتك كما شرطت ) ( 7 ) وقوله ( عليه السلام ) : ( وشرطي لك ألا أعود . . . . الخ ) ( 8 ) وأمثال ذلك كاف في الدلالة على وقوع الشرط بمعنى الالزام المطلق ، ومجرد وقوع الشرط في ضمن التوبة ونحو ذلك لا يخرجه عن الابتدائية بالمعنى الذي هو محل الكلام . نعم ربما يدعى أن الشرط لم يطلق بما له من المعنى على البيع بل بمعنى آخر ، فلا دلالة على كونه التزاما مطلقا ، لأن البيع يتعلق بالأعيان ، ومقولة الالتزام تحتاج في تعلقها بها إلى مقولة أخرى كالالتزام بفعل أو بنتيجة ، فلا يعقل أن يكون الشرط بمعنى الالتزام صادقا على البيع . ويمكن دفعه بأن البيع وإن لم يكن بمضمونه الزاما والتزاما لكنه واقع موقع العهد والالتزام من المتبايعين ، وبهذا الاعتبار تكون العقود عهودا ، وإلا فتفسير مضامين العقود لا تتضمن عهدا ، بل تسبيبات إلى الملكية والزوجية ونحوهما ، ولا بد من
--> ( 1 ) بحار الأنوار 42 : 180 ، رواية 37 وفيه ( إنا ضمنا له الذبح وضمن لنا الفتح ) . ( 2 ) مجمع البحرين 4 : 257 . ( 3 ) كتاب المكاسب 275 سطر 21 . ( 4 ) مستدرك الوسائل 13 : 300 ، رواية 15419 ، وفيه ( شرطه آكد ) . ( 5 ) البقرة الآية : 194 . ( 6 ) بحار الأنوار 102 : 104 . ( 7 ) الصحيفة السجادية 156 . دعاء التوبة . ( 8 ) الصحيفة السجادية 156 . دعاء التوبة .